مرات ابني ج 5 والاخير حكايات روماني مكرم

شريف وقف وشه بقى زي الجدار، وبص لمروة بذهول ورعب.. ومروة سابت القلم من إيدها، وبصت له بكل ثقة وقالت: “قلت لك يا شريف.. اللعبة من النهاردة.. مروة هي اللي هتديرها!”

وفي اللحظة دي، تليفون محمود رن تاني من دبي.. وظهرت رسالة على الشاشة قلبت كل التوقعات من جديد!

#الكاتب_رومانى_مكرم

تابعو صفحه رومانى مكرم ليصلك كل القصص الكامله

الجزء العاشر (وقبل الأخير):

وقع الخبر على شريف كأنه قنبلة، وشه جاب ألوان وفقد النطق وهو شايف رجال الرقابة الإدارية والشؤون القانونية للمجموعة بيطوقوا المكتب. بص لمروة بعينين مليانة غل وذهول وقال بصوت متحشرج: “أنتِ؟ أنتِ اللي بلغتي عني؟ إزاي وفين؟ ده أنا ماسك كل الخيوط في إيدي وأخو جوزك تحت ضرسنا في دبي!”

مروة رجعت لورا خطوة، وعدلت جاكت بدلتها الشيك بكل ثقة وبرود، والابتسامة رجعت تنور وشها من تاني وقالت: “فاكرني مغفلة يا شريف؟ فاكر لما تخليني أوقع إلكتروني بالـ IP بتاعي على صفقات مشبوهة وتقول لي دي أوامر الإدارة الإقليمية إني مش هأمن نفسي؟ أنا من سنة كاملة، من يوم ما أحمد أخو محمود بدأ يلمح لي إنه واقع في ضيقة، وأنا عارفة إن فيه عين من جوة الشركة بتوجّهه وبتسهل له الطريق عشان يقع، ولما وقع، جيت أنت عشان تلبسني أنا وهو القضية وتداري على الحيتان الكبيرة.. أنا باعتة ملفات الأكواد والتحويلات السرية كلها لفرع الشركة الرئيسي في نيويورك من تلات أيام.. والرد جه النهاردة الصبح بالقبض عليك وفصلك!”

الظابط شاور لرجاله، وأخدوا شريف مكلبش وسط نظرات الذهول من كل الموظفين في الشركة اللي كانوا واقفين يتفرجوا على سقوط الحوت الكبير اللي كان بيمشي بكلمته على الكل.

محمود كان واقف ورا مروة، بيبص لها بفخر ملوش أول من آخر، حس إن مراته دي بمليون راجل، وإنها بذكائها وسكوتها السنين اللي فاتت كانت بتقرأ الملعب كله من بعيد لبعيد. قرب منها ومسك إيدها وقال: “يا بنت الايه يا مروة! كل ده ومخبية عليا؟ كنتِ سايباني أمـ,ـوت في جلدي وخايف عليكي؟”

مروة بصت لمحمود وعينيها لمعت بالدموع: “كان لازم أسكت يا محمود.. لو كنت قلت لك، كنت هتتصرف بعاطفتك وتتصل بأخوك وأمك وتخرب الطبخة قبل ما تستوي. كان لازم الكل يصدق إني مكسورة عشان شريف يطمن ويجيب آخره.”

وفي وسط الفرحة دي والانتصار، رن تليفون محمود بنغمة الرسائل. محمود افتكر الرسالة اللي جت له من دبي أول ما دخلوا المكتب. فتح الشاشة وهو بيوجّه الموبايل لمروة عشان يقرأوا مع بعض.. والرسالة كانت صدمة جديدة قلبت الفرحة لخوف من تاني.

الرسالة كانت مبعوتة من رقم أحمد، ومكتوب فيها بالعامية الإماراتية:

*”الأستاذ محمود.. الأستاذ أحمد أخوك مش معانا في حجز الشركة، شريف كان بيمثل عليكم بالفيديو من مكتب قديم.. أحمد هرب مننا في مطار دبي أول ما حس إن اللعبة اتكشفت، وهو دلوقتي راكب طيارة وراجع مصر باسم مزور وجواز سفر تاني.. ومستلف تليفون من حد بعت لنا منه رسالة بتهديد إنه راجع ينتقم من مروة ومنكم كلكم لأنها ضيعت مستقبله برة وجوه مصر! خذوا حذركم.. أحمد مابقاش عنده حاجة يخاف عليها وهو في طريقه ليكم دلوقتي!”*

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *