مرات ابني ج 5 والاخير حكايات روماني مكرم

الحاجة فاطمة دموعها نزلت على خدها وأخدت مروة في حضنها وقالت بصوت كله خشوع: “ربنا يبارك لي فيكِ يا بنتي ويصونك.. أنا مكانش ليا حق أتدخل في قرشك ولا في بيتك، وإنتِ صنتي عرضنا وشيلتي ولادي في وقت الشدة. ربنا يكتبلك بكل مليم دفعتيه قصر في الجنة.”

محمود دخل عليهم الصالة وشاف اللقطة دي، ابتسم وراحت من ودنه تكتكة الساعة القديمة وحل محلها صوت ضحكات عياله اللي بيلعبوا في البلكونة. قرب من مراته وبص في عينيها وقال بنبرة كلها حب واحترام: “تسلم إيدك يا ست مروة.. صنتي الأصول، فصُنتي البيت.”

### الحكمة من القصة:

**البيوت مابتتبنيش بالفلوس، البيوت بتبني بالستر والرضا والأصول.**

* **الحكمة الأولى (للأزواج):** أسرار بيتك خط أحمر، والراجل اللي يسيب ودنه لكلام برة -حتى لو من أقرب الناس ليه- بيهد سقف بيته بيده. الستر بين الزوجين هو الحصن اللي بيحمي العيلة من غدر الزمان.

* **الحكمة الثانية (للحموات والأهل):** مال الزوجة وشقاها هو حقها الخاص شرعاً وقانوناً، التدخل فيه بنية الفرض أو الغيرة بيولد الغل ويخرب العمار. الكبيرة في البيت هي اللي تلم وتستر، مش اللي تسخن وتفرق.

* **الحكمة الثالثة (في الأصول والمعادن):** الست الأصيلة الذكية مبتتكسرش بالتهديد، ومبتنساش الفضل. مروة لما حبت تاخد حقها أخدته بالقانون والأصول، ولما لقت جوزها صانها ووقف في ضهرها، شالت عيلته كلها فوق راسها. الفلوس بتروح وتيجي.. بس المعدن النظيف بيفضل يلمع في الضلمة.

#الكاتب_رومانى_مكرم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *