حكايات روماني مكرم ج 2
أخرجت أمي هاتفها المحمول، ووضعته على مكتب الضابط، وتشغل فيديو واضح وصريح يظهر فوزية وخواتها وهن يصرخن بأقذع الشتائم ويحملن العصي ويحاولن اقتحام مدخل العمارة، ويظهر بوضوح لحظة اندفاعهن وتزحلقهن بسبب الصابون دون أن تلمسهن أمي في البداية!
تغيرت ملامح الضابط تمامًا وهو يرى الفيديو. نظر إلى حسام بغض,,ب، ثم إلى فوزية التي انقطعت ولولتها فجأة وتبادلت نظرات الرعب مع شقيقتها.
قالت أمي مكملة: “أنا ممدتش إيدي غير دفاعًا عن نفسي وبيتي وبنتي لما دخلوا عتبة ملكي يا باشا، وأنا بطلب دلوقتي حالا تفريغ كاميرات المحل اللي في مواجهة بيتنا، وبعمل محضر سب وقذف علني، وتهجم على مسكن، واستعراض قوة وترويع للمواطنين ضد فوزية وأخواتها وحسام اللي محرضهم!”
وقع الكلام كالصاعقة على رأس حسام وخاله. تراجع حسام خطوتين للخلف وهو يتلعثم، بينما وقف خاله رشاد وقال محاولًا تلطيف الجو: “يا سيادة الضابط، إحنا أهل والمسألة خلاف عائلي زاد حبتين.. مش قصدنا…”
قاطعه الضابط بحدة: “مش قصدكم إيه؟ داخلين تعملوا محضر تتبلوا فيه على الست وتخفوا إنكم اللي رحتوا لحد بيتها بالسلاح؟ دي قضية بلطجة وتعدي على حرمة ملك غير!” والتفت إلى أمين الشرطة قائلًا: “تحجزوا لي حسام وفوزية هنا، ونطلب استدعاء لباقي المتهمين في الفيديو!”
صرخت فوزية: “يا لهوي! هتحبسوني أنا وابني يا باشا؟ عشان خاطر شوية صابون؟”
نظرت أمي إلى حسام الذي كان يقف مطأطأ الرأس، والكلابشات تكاد تقترب من يديه، وقالت له بنبرة تقطر نصرًا: “قولتلك يا سي حسام.. اللي يطلب كسر عين سناء وبنتها، بيلف ويرجع مكسور العين والظهر.. والمحاكم بينا طويلة.”
وقبل أن يص,,در قرار النيابة نهائيًا، انبرى الحاج رشاد خال حسام، واقترب من أمي راجيًا يتوسل أمام الجميع لإنقاذ ابنه أخته وشقيقاته من السج,,ن…
