حكايات زهرة الربيع ج 3 والاخير
“العفش؟ العفش هيرجع لما أضمن إن البيت ده بقى بيتي أنا وبشروطي.. والأهم من كدة، التعويض الـ 50 ألف جنيه يندفعوا كاش في إيدي عشان أنزل أشتري غسالتي بنفسي!”
حماتي وقفت على باب الأوضة وسندت بكتفها وهي مكسورة تماماً، وقالت بصوت دبلان ومبحوح:
“أنا هسيب لكم البيت وماشية.. مش هقعد في مكان اتهنت فيه.”
بصيت لها وقلت لها بكل لؤم:
“تمشي تروحي فين يا طنط؟ مش مصطفى قال لك (يقعد معا مين) والبيت ده بيته؟ لأ خليكي منورة، إحنا لسه ورانا شغل كتير.. مش إنتِ اللي هتعلميني التدبير؟”
وفجأة، الموبايل بتاعي رن.. بصيت في الشاشة ولقيت اسم “بابا”، فتحت الخط وسمعت صوته وهو بيقول لي حاجة خليت عيني تلمع، وبصيت لمصطفى وأمه وقلت لهم:
“جهّزوا نفسكم.. المفاجأة الأكبر لسه واصلة حالا تحت العمارة!”
## الجزء السادس (قبل الأخير): قلب الطاولة النهائي
مصطفى وحماتي اتسمروا في مكانهم، وعيونهم اتعلقت بيا وبالموبايل اللي في إيدي. الرعب رجع ينهش فيهم من تاني.. يا ترى إيه المفاجأة الأكبر اللي ممكن تحصل بعد فضيحة الشرطة وإقرار التبديد والبيت اللي بقى على البلاط؟
مصطفى قرب مني وخطواته بتقيل، وصوته طالع يادوب مسموع:
> “مفاجأة إيه تاني يا نيرمين؟ حرام عليكي، إحنا مبقاش فينا حتة سليمة.. أبوكي جايب إيه تحت العمارة؟!”
>
### زلزال في الشارع
قبل ما أرد عليه، صوت كلاكيس عربيات نقل تقيلة بدأ يرن في الشارع تحت، ومعاها صخب ودوشة عمال طالعين على السلم.
حماتي جريت على البلكونة الفاضية، وبصت لتحت وفجأة لطمت على صدرها وصوتها صهلل بالصدمة:
“يالهوي يا مصطفى! الحقني يا ابني! دي مش عربية عفش واحدة.. دول تلات عربيات نقل، وعمال نازلين يشيلوا حاجات، وجيران الشارع كله واقفين يتفرجوا علينا والفضائح بقت بجلاجل!”
مصطفى جري وراها وبص من البلكونة، وشه بقى أبيض زي الملخية الناشفة، وبص لي وهو مش قادر ينطق:
“نيرمين.. هو حمايا رجع العفش؟ بس إيه العربيات التانية دي كلها؟!”
خرجت وراهم البلكونة بكل ثقة، ووقفت وحطيت إيدي في وسطي وقلت لهم:
“لأ يا درش.. بابا مرجعش العفش.. بابا جاي ياخد بقية حقي وحقه!”
### كشف المستور
في اللحظة دي، الباب المفتوح دخل منه بابا ومعاه أربعة عمال طوال وعراض، وبابا باصص لمصطفى وأمه بنظرة احتقار خلت مصطفى يوطي راسه في الأرض من الخزي.
بابا بص للعمال وشاور على المطبخ والحمام:
> “ادخلوا يا رجالة.. فكوا السخان، وفكوا فلتر الماية، واخلعوا خلاطات الحوض والدش، وشيلوا النجف السلك اللي باقي، ومتسيبوش في الشقة دي مسمار واحد يخص بنتي!”
>
حماتي صرخت وجريت وقفت في وش العمال:
“تخلعوا إيه؟! دي شقة ابني! السباكة والخلاطات دي إحنا اللي شارينها بفلوسنا من جهاز مصطفى!”
بابا طلع من جيب جاكيته دفتر شيكات وفواتير ورمى الفواتير في وش مصطفى وقال بصوت يهز الحيطة:
“فلوس مين يا حاجة؟! الخلاطات دي مستوردة وبنتي اللي منقياها، والفواتير اهي باسمي وأنا اللي دافع تمنها كاش عشان بنتي تقعد في نظافة! وبما إنكم بعتوا غسالتها عشان توفروا، وتعبتوها من أول شهر.. فبنتي مش خسارة فيها الأجهزة بس، دي خسارة فيها الشقة دي باللي فيها!”
### ليلة التجريد الكامل

