جوز اختي ج 2 حكايات مني السيد

إيه ده؟

إحنا بنتكلم عن إيه أصلًا؟

مين الشخص ده؟

وليه عمرنا ما سمعنا حاجة؟

كملت بسرعة.

“يمكن أكون غلطانة. ويمكن أكون متوترة زيادة. لكن لو حصل لي أي حاجة، أوعى حد يستهين بالكلام ده.”

البيت كله بقى ساكت.

حتى الأطفال اللي كانوا بيلعبوا في الصالة دخل صوتهم بعيد.

كأن الدنيا كلها وقفت.

وفجأة اكتشفنا إن فيه صفحة تانية.

كانت مطوية جوه الظرف.

فتحتها بسرعة.

لكن أول ما بصيت فيها، لقيت نصها مفقود.

الورقة مقطوعة.

مش ناقصة من الزمن.

لا.

مقطوعة فعلًا.

جزء كامل منها متشال.

أمي قامت واقفة.

— إيه ده؟

قلبت الورقة.

مفيش.

الجزء الأهم تقريبًا مش موجود.

وفي آخر سطر ظاهر كانت أختي كاتبة:

“والشخص اللي لازم تبعدوا عنه مهما حصل هو…”

وبعدها الورقة مقطوعة.

اختفى الاسم.

اختفت بقية الرسالة.

اختفى كل شيء.

فضلت أبص للفراغ مكان الاسم.

وحسيت إن أعصابي بتنهار.

صرخت:

— مين؟!

كأن الورقة هتجاوبني.

لكن طبعًا ما جاوبتش.

في اللحظة دي رن جرس الباب.

أنا وأمي اتخضينا.

كان الوقت قرب المغرب.

وأي حد بيخبط دلوقتي كان هيبقى غريب.

فتحت الباب.

ولقيت جوز أختي واقف.

أول ما شاف الرسالة في إيدي، وشه اتغير.

حرفيًا اتغير.

وقال بسرعة:

— الرسالة وصلت؟

بصيت له.

— إنت كنت تعرف عنها؟

سكت.

وده كان كفاية.

عرفت إنه كان يعرف.

قلت بعصبية:

— كنت تعرف وساكت؟

دخل وقفل الباب وراه.

وقال:

— لأن الجزء الناقص منها أخطر مما تتخيلي.

اتجمدت مكاني.

أمي قالت بانفعال:

— يعني إيه؟

تنهد.

وقعد على الكرسي.

كأنه شايل جبل فوق كتفه.

وقال:

— أنا اللي شلت الصفحة التانية.

الصدمة نزلت علينا زي الصاعقة.

أمي قامت واقفة.

— إنت عملت إيه؟!

قال:

— كان لازم.

صرخت فيه:

— لازم إيه؟!

قال:

— علشان أحمي الأطفال.

أول مرة أحس بالخوف الحقيقي.

لأن ملامحه كانت جدية بشكل مرعب.

مش ملامح راجل بيخبّي سر عادي.

دي ملامح حد عايش في خوف بقاله سنة كاملة.

قلت:

— الصفحة دي فيها إيه؟

سكت.

ثواني طويلة جدًا.

وبعدين قال:

— فيها اسم شخص.

— مين؟

قال:

— شخص لو رجع لحياتنا تاني… هيقلب حياة الأطفال كلهم جحيم.

أمي قربت منه.

— اتكلم واضح.

لكن قبل ما يرد…

رن تليفونه.

بص للشاشة.

وفجأة وشه اصفر.

حرفيًا اصفر.

وقف بسرعة.

وبص حوالينه.

قلت:

— مالك؟

ما ردش.

قلت تاني:

— مين بيتصل؟

رفع الشاشة قدامي.

لكن قبل ما ألحق أشوف الاسم…

المكالمة اتقفلت.

وفي نفس الثانية وصلت رسالة.

ولما فتحها…

وقع التليفون من إيده على الأرض.

جريت ناحيته.

— في إيه؟

رفع عيني ليا.

وكان واضح إنه مرعوب.

مرعوب فعلًا.

وقال بصوت مخنوق:

— مستحيل…

— إيه اللي مستحيل؟

بلع ريقه.

وقال:

— الشخص اللي أختك كانت بتحذر منه…

عرف إن الرسالة وصلت.

سكتنا كلنا.

مش قادرين نستوعب.

أمي قالت:

— عرف إزاي؟

لكن الإجابة كانت أسوأ مما توقعنا.

لأن جوز أختي بص ناحية الشباك المفتوح.

وبعدين قال:

— لأن فيه حد بيراقب البيت من الصبح.

وفي اللحظة دي بالضبط…

ابن أختي دخل جري من أوضة الأطفال وهو بيعيط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *