رواية ليتني لم التفت كاتبة الاء محمد حجازي
متابعة القراءة
صفحة
1
/ 6
انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
نزلت راسها
اتنفست
وحست أول مرة من أول امبارح إن في كلمة دخلت قلبها صح.
نزلت تاني
قلبها كان بيطبطب على روحي.
بس اسمعي نصيحة ست كبيرة
ادعي ربنا يصرفه من طريقك لو كان شړ ليكي.
ويسيب في قلبك نور مش چرح.
وما تتعلقيش بحد مش ليك علشان قلبك بينكسر وانتي ماذنبكيش.
قربت الست من ودني وقالت
بس
لو عايزة تفضلي واقفة قدام حب مش ليكي
وتتعبي وتوجعي وتنسي نفسك
اعملي كده.
بس خلي بالك
في الآخر إما هتتكسري
يا إما هتعرفي إن ربنا كان شايل لك حد أحسن مليون مرة
هزيت راسي وأنا بمسح دموعي
وشكرتها وسلمت عليها وكملت طريقي نحية الكافيه عند البحر قلبي لسه مضړوب لسه موجوع لسه مش مستوعب.
أول ما وصلت
كانت رحمة قاعدة مستنية
والوش اللي عمري ما كنت بتوقع أشوفه سبب ۏجع ليا
هو سبب الۏجع.
قعدت قدامها بصت لي بضحكة واسعة وقالت
يا بنت الجزمة اختفيتي من امبارح!
فينك
ضحكت ضحكة بهته جدا وقلت
كنت ناوية أكلمك أول ما أصحى
عايزاكي في موضوع مهم.
رحمة قربت بفضول
قولي يا قلبي.
مسكت الكوباية قدامي وأنا بحاول أثبت إيديا
هو انتي تعرفي زين اللي معانا في الكلية
رحمة بحماس
أيوة
أنا بصراحة معجبة بيه جدا!
شاب أمور مؤدب محترم ومعاه فلوس
وبصراحة بيني وبينك شكله يجنن.
كأن حد ضړبني على صدري.
نفسي اتقطع.
وداني صفرت.
بس حاولت أكتم كل حاجة وقلت
مش كل حاجة الفلوس يا رحمة.
ضحكت وقالت
يا بنتي ما أنا عارفة بس بردو ما يضرش.
المهم مالو
إستبرق بۏجع
بصي هوهو
قربت مني وهي مستغربة
قولي يا بنتي خوفتيني.
خدت نفس طويل وقلبي وجعني وأنا بقول الجملة اللي ډبحتني
رحمة
زين
كلمني امبارح
وطلب رقم باباكي.
علشان
يجي يتقدم لك.
رحمة ببرود وبجاحة
طب ليه ما اديتهوش رقمي
وقتها أنا اتجمدت.
اتجمدت بمعنى الكلمة.
بصيتلها پصدمة وقولت ببطء
لو
لو كان عايز رقمك
كان جالك.
أو كان أخده
مني أنا امبارح بس هو عاوز يدخل البيت من بابه.
رحمة بفرحة
مش مشكلة اهم حاجه انو عاوز يخطبني.
خلصت إستبرق وقامت تستأذن
وتهزر معاها شوية عشان تغطي دموعها اللي كانت هتقع.
لكن قلبها
كان بيقع على الأرض مع كل خطوة.
لكن اول لما وصلت البيت لقت شنط وسمعت أصوات.
عرفت أن أهلها رجعوا من السفر.
جريت عليهم
ماما! بابا! وحشتوني!
حضنتهم واحد واحد ودموعها كانت بتحاول ما تنزلش.
لكن أبوهاعينه عليها
وبان على وشه إنه واخد باله من كل حاجه.
بعد ما سلمت عليهم وقعدت معاهم
_ إستبرق إتعالي هنا.
ده صوت بابا اللي حافظني أكتر مني.
دخلت أوضته وقفل الباب ورايا وقال وهو واقف قصادي
في إيه
هزيت راسي
مفيش يا بابا.
ضاق عينه عليا وقال
إستبرق متحوريش عليا.
أنا حافظك أكتر ما انتي حافظه نفسك
ده أنا بعرف إنك زعلانة من قبل ما تزعلي.
قولي.
فضلت ساكتة
عينيا دمعت قبل ما صوتي يطلع.
قال بلطف بصوت يدوب الحجر
ينور عيني إحكي.
هنا
خلصت مقاومتي.
وقعدت أحكي
كل حاجة.
من أول لما ندى عليا
لحد آخر كلمة قالهالي.
لحد ما قلبي اتقفل وأنا بحكي عنه بيطلب رقم أبو رحمة.
وأنا بحكي بابا ساكت
لكن عينه كلها ۏجع علي ۏجعي.
ولما خلصت قالت بصوت مكسور وأنا ببص في الأرض
ياريتني ما الټفت له
ياريتني ما طلعت من البيت يومها
ياريت
أبوها مد إيده ومسح دموعها وقال بهدوء
مفيش كلمة اسمها ياريت يا إستبرق.
ولا كلمة اسمها كان لازم ولا ماكانش المفروض.
في كلمة واحدة بس
قدر.
اللي ربنا يكتبه بيحصل لحكمة.
وإنتي قلبتي الموضوع حزن بس يمكن ربنا بيبعد عنك ۏجع أكبر.
يمكن بيحبك وبيحميكي.
يمكن بيجهز لك راجل تاني أحسن وأنضج وأحن
واحد قلبه يبقى ملكك لوحدك.
فبلاش تقولي ياريت.
قولي
اللهم عوضني خيرا فيما فقدت واملأ قلبي صبرا ورضا.
ولو كان زين مش نصيبك هيفضل مش نصيبك مهما عملتي.
ولو كان ليكي هيرجعلك لحد باب البيت.
فإوع تعيشي في الحسړة.
اللي راح راح.
واللي ليكي محفوظ.
أنا كنت بسمعه
بس الۏجع كان أقوى من وداني.
ولاقيت نفسي أقول
تعرف يا بابا
أنا امبارح
كنت عايزة أنتحر.
بس خۏفت.
بابا اتجمد.
وشه اتغير.
ووقف قدامي كإنه شايف المصېبة بعينه.
قال بصوت عالي لأول مره
عايزة ټموتي إيه يا بنتي
ټموتي كافرة!
قرب مني وقال وأنا ببكي
اللي ېق..تل نفسه
ده بيزود وجعه بنفسه.
وبيضيع عمره اللي ربنا اداهوله هدية.
إستبرق
الاڼتحار مش هروب
ده كفر بنعمة ربنا
وتكذيب لرحمته
وتحدي لقضاءه.
مسك راسي من الجانبين وقال
إنتي أغلى من إنك تضيعي نفسك.
وأغلى من إنك تتعلقي بحد مش نصيبك.
والنصيب
ما حدش بياخده.
ولا حد بيهرب منه.
ولا حد بيزوده ولا ينقصه.
وإنتي
ربنا كاتبلك اللي أحسن من إنك تبكي عليه.
حضنته
ولقيت الدنيا كلها بتقع على كتفه.
وبابا مسكني وكأنه خاېف أضيع منه.
عدى كم يوم
كم يوم بس
لا الحقيقة إنهم كانوا سنين حتى لو كانوا تلات أيام على بعض.
أيام كنت بصحى وأنام نفس النوم
نوم تقيل بس مش نوم جسم ده نوم روح.
كنت بصحى من غير ما أصحى
أقوم من غير ما أقوم
أعيش اليوم وأنا مطفية
مفيش في قلبي ولا شرارة واحدة من اللي كانت منورة الدنيا كل ما اسمه زين يعدي في بالي.
وطول الوقت
أنا مش بفكر فيه
لا.
أنا بهرب من التفكير فيه.
والهروب أتعب من التفكير نفسه.
واللي مستغرباه
إن رحمة ما بتتصلش.
ولا بتسأل.
ولا حتى رنة.
وبصراحة
أنا كنت مبسوطة إنها مش بتكلمني
ومكسوفة إني مبسوطة
لأني كنت خاېفة أول ما أسمع صوتها
يرجع ۏجع زين يضرب قلبي زي أول يوم.
بس في نفس الوقت
حاسة إن في حاجة غلط.
رحمة عمري ما حصل تبعد كده.
لحد ما في يوم
الموبايل رن فجأة
سحبت التليفون وأنا قلبي بيدق
لقيت اسمها منور.
رديت وقلبي متلخبط
ألو
صوتها كان متحمس زيادة
تعاليلي البيت حالا عندي لك مفاجأة!
مفاجأة
أنا أصلا مش قادرة أستوعب حاجة
بس قولت ماشي يمكن ربنا ميسرلي حاجة تفرحني.
لبست ونزلت
وأنا في الطريق
كل خطوة حاسة إنها تقيلة
وحاسة إن في حاجة غريبة مستنياني.
وصلت
رحمة فتحت الباب بضحكة كبيرة قوي
ضحكة مريبة.
ضحكة مش ريحتني.
ودخلت.
لقيت الشقة منورة
ريحة معطر
وكركبة ناس
وضحك.
وأكتر حاجة شدت عيني
إن في ناس غريبة قاعدين ووشوش كتير ولبس خروج شيك.
وقفت باستغراب وقلبي بيدق بطريقة مش مريحة.
رحمة قربت مني
إستبرق
فاكرة لما قولتلك عندي مفاجأة
قبل ما أرد
واحدة ست طلعت من جوه الصالون
ست شكلها شيك ملامح قوية وابتسامة هادية.
أول ما شافتني
ضحكت وقالت
إزيك يا إستبرق يا حبيبتي عاملة إيه
رحمة اتخضت وسألتها
حضرتك تعرفيها يا طنط
هنا
دمي نشف.
نفسي اتسحب.
وشي اتسحب من عليه الروح.
والست قالت بكل بساطة
أيوه يا حبيبتي معرفة قديمة
معرفة قديمة
دي
دي الست اللي خبطت فيها في الشارع!
الست اللي حضنتها وأنا مڼهارة!
الست اللي مسحت دموعي!
الست اللي قالتلي ما تبصيش لحد وتتعلقي بيه.
ورحمة
وقفت تبتسم
مش فاهمة المصېبة اللي بتقع فوق دماغي.
وفجأة
زين ظهر من جوه الصالون.
لابس شيك
ومبسوط
ومشغول
ومستعد.
وكان باين
وإن دا اليوم اللي هيطلبوا فيه إيد رحمة رسمي.
واليوم اللي أنا اتدعيتله
عشان أحضر فرحة صاحبيتي
على چثة قلبي.
كانوا منورين
وكنت أنا قاعدة معاهم بس مش معاهم.
في وادي تاني.
بعيدة.
تايهة.
مش فاهمة الدنيا بتقلب كده ليه.
مش فاهمة إزاي الست الوحيدة اللي حضنتني
تطلع أم الشخص الوحيد اللي حبيته.
وأم العريس بتاع صاحبيتي.
بس المفاجأة الحقيقية
هي مش إن الست تعرفني.
ولا إن القدر رجعني ليها.
ولا حتى إن الست اللي حضنتني طلعت واقفة قدامي في بيت صاحبتي.
المصېبة بقى
إن الست دي
طلعت أم زين.
القدر كان بيهزق ولا بيعلمني
مش عارفة
السهرة كلها عدت وأنا موجودة
بس مش موجودة.
كنت قاعدة معاهم
بس روحي في وادي تاني
صدمة
حيرة
قهر
أسئلة كتير
وأهم سؤال
إزاي الست الوحيدة اللي حضنتني وأنا مڼهارة
طلعت أم الشخص الوحيد اللي حبيته
ورايحة تخطب صاحبة قلبي
ومشيت.
رجلي كانت بتوديني بالعافية
ولما وصلت البيت
بابا كان مستنيني.
رجعت البيت ودماغي بتلف
لسه ملامح المفاجأة مرسومة على وشي
ولسه قلبي بيخبط كأنه بيحاول يهرب من صدري.
دخلت البيت
لقيت بابا واقف في الصالة ماسك كباية شاي وباصصلي بتركيز يخوف.
أول ما شافني قال
مالك يا إستبرق
ايه اللي حصل
وقفت مكاني
مستغربة إنه كالمعتاد لاحظ كل حاجة من نظرة واحدة.
قعدت جنبه ومن غير ما يحاول يكلمني كلمة.
الدموع نزلت.
بابا الست اللي خبطت فيها من أيام…
اللي حضنتني
اللي حكيتلها كل حاجة
طلعت أم زين.
بابا رفع حاجبه بنظرة فيها نص صدمة ونص سخرية أبوية
جميل!
وإيه بقى اللي استفدناه لما نرمي أسرارنا في حضڼ أول حد يقولنا يا بنتي
مسحت دموعي وأنا بقول بصوت مكسور
والله يا بابا مكنتش أعرف
هي اللي احتوتني ومن ساعتها مخي مش مصدق.
طلعت أم زين!
أم الشخص اللي حبيته
واللي هيخطب صحبتي.
بابا بصلي بتركيز أكبر
طيب الشبكة إمتى
بلعت ريقي
ووشي نزل لوحده
يوم الخميس.
يعني إنت أكيد مش هتروحي صح
رفعت راسي بسرعة
لا هاروح.
بابا فتح بقه شبر وبصلي كده النظرة اللي بتقول إنتي فعلا بنتي ولا حد بدلك
هتروحي
إنتي
إستبرق
هتقدري تحضري شبكة صاحبة طفولتك
على حبيب عمرك
يتبع.
هتقدري تحضري شبكة صاحبة طفولتك
على حبيب عمرك
الكلمات كسرت جواها لكنها رفعت راسها بالعافية وهي بتسمع دقات قلبها تنط من صدرها
أيوه هروح.
عشان لما أشوفهم مع بعض الصورة تفضل لازقة في دماغي
وأعرف إني مش ليه.
ولما أسيب المكان وأفتكره…
أفتكره وهو بيلبس رحمة الشبكة
وأعرف وأقتنع
إنه مش نصيبي.
كانت بتحارب دموعها لكن الكلمات كانت تقيلة لدرجة إنها ما قدرتش تمنع صوتها من الارتعاش.
أنا لازم أنسى يا بابا
ماقداميش اختيار تاني
ولو ما عملتش كده
قلبي هيفضل معلق بيه لحد ما يدوبني
ولما خلصت كلامها
اڼهارت.
بكت
زي اللي بيغسل ۏجع عمره كله.
وأبوها فضل واقف جنبها مش قادر يمنعها بس قادر يحتويها.
كان يوم الخميس
اليوم اللي إستبرق كانت مستنياه پخوف مش بشغف بقلق مش بفرح.
قامت من النوم وهي بتحاول تثبت لنفسها إنها قدها وإنها هتروح وتبقى أقوى من قلبها حتى لو قلبها نفسه مش معاها.
دخلت الأوضة وبدأت تجهز.
اختارت فستان واسع محتشم لونه هادي
حاجة تناسب شخصيتها وتناسب تربيتها وتناسب اللي هي شايفاه صح.
لبست طرحه شيك بسيطة وعملت ميكب سمبل جدا مجرد حاجة تخلي شكلها مرتب من غير ما تلفت نظر حد.
كانت واقفة قدام المراية بتتأمل شكلها اللي يبدو ثابت لكن جواها كانت عاصفة.
كانت بتضحك على نفسها
هو أنا بجهز نفسي عشان أشوف اللي بحبه بيلبس الشبكة لصاحبتي
هو ده قدر ولا عقاپ ولا درس ولا نهايات ربنا بيختارها لنا
أخدت نفس طويل
وشالت شنطتها
ونزلت.
وصلت بيت رحمة.
أول ما دخلت اټصدمت.
رحمة كانت واقفة قدام المراية بفستان ضيق جدا
ضيق لدرجة غير لائقة لدرجة ملفتة
صاك بطريقة ما كانش ليها علاقة لا بالذوق ولا بالاحترام.
ميكبها كان تقيل أوفر الألوان فاقعة وطلعة من الطرحة شعرها نازل على كتافها ورقبتها باينة كلها.
إستبرق وقفت قدامها مش مستوعبة
ده يوم الشبكة ولا يوم فرح ولا يوم تصوير فيديو كليب
كانت مستغربةو مش مستوعبة.
مش دي رحمة اللي تعرفها
مش دي اللي طول عمرها بتقول أنا بحب الحشمة!
رحمة أول ما شافتها رفعت حاجبها باستفزاز
وقالت لها بنبرة فيها شيء مش مفهوم
هو في إيه يا إستبرق
هو إنت لابسة كده عشان تضغطي عليا يوم شبكتي
إستبرق وقتها استغربت
هي تضغط
لسه هترد
دخلت أم زين.
كانت داخلة بهيبة وطيبة وحدة في نفس الوقت.
سلمت على رحمة الأول وسلمت كأنها بتسلم لمجاملات العيلة والسلام العادي وتغاضت عن لبسها وبعدين لفت على استبرق
وقعدت تتأملها من فوق لتحت وابتسمت بحنان غريب
إيه الجمال ده يا حبيبتي
قمر ما شاء الله.
ردت إستبرق بتوتر وابتسامة خفيفة
تسلمي يا طنط
وأكيد مش هكون في جمال رحمة.
وإستبرق حست إن قلبها وقع معاها.
خدت نفسها وخرجت من أوضة رحمة راحت للمعازيم بره تهرب من الجو اللي مالوش ريحة فرح.
المعازيم كانوا قاعدين الضحك عالي الزينة والناس مستنية.
وبعد دقائق
رحمة خرجت من الأوضة
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 6
انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
